eman1

-----------------

نعم.. الموتي يسمعون كلام الأحياء

* يسأل القاريء عماد حمدي صالح من الفيوم قائلاً: هل صحيح أن الرسول صلي الله عليه وسلم كلم بعض الموتي في قبورهم وهل يتناقض ذلك مع قوله تعالي: "وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور" سورة فاطر.
** يجيب فضيلة الشيخ محمود عاشور الوكيل الأسبق للأزهر الشريف فيقول: ثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم نادي قتلي المشركين في بدر بعد إلقائهم في القليب "البئر" فقال "هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً" قال عمر: يا رسول الله ما تخاطب من أقوام جيفوا وصاروا جيفا فقال "والذي بعثني بالحق ما أنتم بأسمع منهم لما أقول ولكنهم لا يستطيعون جواباً".
وجاء أن النبي صلي الله عليه وسلم شرع لأمته السلام علي أهل القبور "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل. والسلف مجمعون علي ذلك فسماع الموتي لكلام الأحياء ثابت.
وأما قوله تبارك وتعالي "فإنك لا تسمع الموتي" وقوله "وما أنت بمسمع من في القبور" فالمنفي هنا هو سماع القبور حيث شبه الله الكفار الأحياء بالأموات لا من حيث انعدام الإدراك والحواس بل من حيث عدم قبولهم الهدي والإيمان.
والله أعلم

 

* تسأل القارئة فاطمة عبدالحميد درويش من القاهرة قائلة: ما حكم الدين في الابن العاق لوالديه وماذا يفعله لكي ينال رضا والديه. وهل يقبل الله توبته في حياتهما وبعد وفاتهما؟
** يجيب فضيلة الدكتور اسماعيل الدفتار أستاذ الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر بالقاهرة فيقول: عقوق الوالدين من أكبر الكبائر كما صح بذلك الحديث الشريف والتوبة منه تكون بالاقلاع عنه والندم عليه والعزم علي عدم العودة وطلب السماح من والديه. وبدون ذلك لا تكون توبة ولايكون رضا الوالدين عن الولد العاق.
بعد موتهما تكون التوبة بالندم وبعمل الصالحات واهداء ثوابها إليهما. وبالدعاء لهما وانفاذ وصيتهما وصلة الرحم التي لاتوصل إلا بهما واكرام صديقهما وقد يقبل الله سبحانه وتعالي منه ذلك ويعفو عنه أو يجعل والديه يعفوان عنه عند الحساب.
والله أعلم.

بقلم: مؤمن الهباء
إذا كنت مثلي ممن تستهويهم لعبة الربط بين الخيوط المتناثرة فسوف تكتشف حتما أن جريمة اختطاف طالبة الإعلام في منطقة الهرم واغتصابها بواسطة نصف دستة من الشبان كانت أول رد فعل عملي علي أفيشات فيلم "مافيش غير كدة" التي احتلت شوارع وميادين العاصمة وتحمل هذه الأفيشات صورة لمجموعة من البنات في حركة مثيرة بينما تؤدي النجمة الكبيرة سنا ومقاماً - الحركة الأكثر إثارة وهي في طرف الصورة.
بالطبع.. لم تكن الأفيشات هي السبب المباشر لارتكاب الجريمة البشعة.. ولم تكن الدافع لها.. لكن التزامن أو التتابع بين اغراق العاصمة بالأفيشات المثيرة وبين جريمة الخطف والاغتصاب جديرة بأن تلفت الأنظار إلي خيط ظاهر أو خفي يربط بينهما.
ومن السهل علي أي منا أن يستنتج أن مثل هذه الأفيشات تخلق حالة من الهياج الجنسي بين الشباب المراهق والمغامر فتدفعه إلي ارتكاب حماقات تصل إلي حد الجريمة.. كما رأينا في جريمة الهرم.. وكما ورأينا من قبل في جريمة الهياج الجنسي الجماعي في وسط البلد في أعقاب وصلة الرقص الشهيرة التي قام بها سعد الصغير وصديقته دينا.
ولست أبالغ إذا قلت ان جريمة اغتصاب طالبة الإعلام أصابت المجتمع بصدمة نفسية وعصبية لم يفق منها بعد ليبحث ويفتش عن الأسباب وعن العلاج.. وذلك علي الرغم من أن هناك من يؤكد أن المجتمع المصري اعتاد علي مثل هذه الجريمة التي تكررت وسوف تتكرر دون أن تستنفر قوي المناعة فينا.. وبالتالي نسارع إلي الدراسة والبحث.. والتوصل إلي العلاج الناجع.
من ناحيتي.. لست متشائما إلي هذا الحد.. ولم أفقد ثقتي بعد في قدرة المصريين علي تصحيح ما شاب عاداتهم وتقاليدهم من خلل أوصلنا إلي جريمة الهرم ومازال عندي أمل كبير في أننا قابلون للإصلاح بشرط أن نحزم أمرنا ونعرف الطريق.. ونعرف نقطة البداية.
ومن باب مصارحة النفس بأخطائها فإن من الواجب علينا ألا نلقي بالمسئولية كلها علي أفيشات الأفلام الخارجية مثل "مفيش غير كدة" و"ماتيجي نرقص" والتي ابتعدت كثيرا برسالة الفن السينمائي عن هدفها التنويري الذي جسدته أفلام مثل "الزوجة الثانية" و"قنديل أم هاشم" وان الموضوعية تقتضي أن نعترف بأخطاء أخري ساهمت في تسهيل ارتكاب الجريمة.. وهذه الأخطاء يجمعها خيط واحد.. هو البعد عن الإسلام.. وتقاليده وآدابه وأخلاقه.
علي سبيل المثال.. ذكر المتهمون في اعترافاتهم أنهم اختطفوا فريستهم من شارع فيصل الذي يعج بالناس آناء الليل وأطراف النهار.. ولكن أحدا لم يتصد لهم.. وقالت الضحية انها حاولت الاستغاثة بالمارة دون جدوي.. فإلي هذا الحد تبلدت المشاعر وتنازل الناس عن قيمة الشهامة والمروءة.. وآثروا السلامة وهم يرون فتاة في ريعان الشباب بين أنياب ستة من الشباب الضائعين!! أليست هذه السلبية خروجا علي تقاليد الإسلام؟!
أيضا.. ذكرت الفتاة الضحية انها خرجت إلي الشارع في الثانية بعد منتصف الليل بصحبة صديق خطيبها وهي ترتدي "الترينج" وأخذت موافقة خالتها التي تعيش معها علي هذا "الخروج" حتي تشكو أخطاء خطيبها لصديقه.. وأضافت أنهما كانا في سبيلهما لشراء "العشاء" بينما قال المتهمون في اعترافاتهم أنها ابلغتهم انها ذاهبة لشراء زجاجات "البيرة"!!
وبصرف النظر عن صدق أو كذب هذه الروايات إلا أن الأمر المؤكد أن خروج البنت في هذا الوقت من الليل مع صديق خطيبها ليس من تقاليد الإسلام.. ولا من تقاليدنا المصرية الأصيلة التي تستهدف حماية بناتنا من حماقات المغامرين وجرائم المجرمين.
ان ما حدث مع هذه الطالبة "المسكينة" كفيل بأن يوقظ الآباء والأمهات كي يفتحوا عيونهم علي الواقع.. ويعودوا إلي الإلتزام بالتقاليد الإسلامية العريقة.. ولا يسلموا عقولهم إلي دعاة الحرية غير المسئولة الذين أوصلونا إلي ما نحن فيه من كرب ومحن.. وأتاحوا الفرصة للذئاب البشرية كي تعوي في الشوارع انتظارا لسقوط فريسة شاردة.
إن ما نظنها خيوطاً متناثرة ليست في الواقع إلا شبكة مترابطة.. ينتظمها خيط واحد.. ومن السهل أن تري هذا الخيط في أفيشات الأفلام الخليعة والكليبات المائعة والبطالة المدمرة وانتشار المخدرات وانهيار الأسر وأزمة المساكن واختفاء الشهامة وانتشار اللامبالاة والجرأة علي المقدسات والدعوة الماكرة لإلغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص علي أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع!

* يسأل مصطفي عبدالعزيز الجمال من الجيزة قائلاً: ما حكم الدين في رجل يعول أبناء كثيرين مما يجعله يعمل كثيراً من أجل الانفاق عليهم وهذا يحول بينه وبين الاهتمام بالصلاة والعبادات؟
** يجيب فضيلة الدكتور إسماعيل الدفتار الأستاذ بكلية أصول الدين بالقاهرة فيقول:
الصلاة فريضة محكمة موقوتة لا يجوز الانشغال عنها أبداً بأي عمل حتي لو كان طاعة ونحن نعلم أن ذروة سنام الإسلام الجهاد ومع الجهاد والوقوف في الميدان ومباشرة القتال لابد من الحرص علي الصلاة بصور مختلفة سنها لنا النبي صلي الله عليه وسلم تسمي "صلاة الخوف" ومهما كان تعب الإنسان في تحصيل العيش لنفسه ولمن يعولهم فإن ذلك لا يساوي الجهاد وقد أكد الله سبحانه وتعالي علي الصلاة حتي ولو كان القتال دائراً فالصلاة لا تسقط حتي وقت الحرب.. أما الصيام فإذا كان العمل شاقاً وصعباً فيجوز للمسلم أن يفطر ومع ذلك عليه القضاء.
علي هذا فإن علي السائل أن يعرف أن مشقة العمل لا تجيز إهمال الصلاة.
والله أعلم
 
* يسأل القاريء عماد حمدي صالح من الفيوم قائلاً: هل صحيح أن الرسول صلي الله عليه وسلم كلم بعض الموتي في قبورهم وهل يتناقض ذلك مع قوله تعالي: "وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور" سورة فاطر.
** يجيب فضيلة الشيخ محمود عاشور الوكيل الأسبق للأزهر الشريف فيقول: ثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم نادي قتلي المشركين في بدر بعد إلقائهم في القليب "البئر" فقال "هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً" قال عمر: يا رسول الله ما تخاطب من أقوام جيفوا وصاروا جيفا فقال "والذي بعثني بالحق ما أنتم بأسمع منهم لما أقول ولكنهم لا يستطيعون جواباً".
وجاء أن النبي صلي الله عليه وسلم شرع لأمته السلام علي أهل القبور "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل. والسلف مجمعون علي ذلك فسماع الموتي لكلام الأحياء ثابت.
وأما قوله تبارك وتعالي "فإنك لا تسمع الموتي" وقوله "وما أنت بمسمع من في القبور" فالمنفي هنا هو سماع القبور حيث شبه الله الكفار الأحياء بالأموات لا من حيث انعدام الإدراك والحواس بل من حيث عدم قبولهم الهدي والإيمان.
والله أعلم


أضف تعليقا